عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

75

مختصر تفسير القمي

وَجْهِكَ فِي السَّماءِ » ثمّ نزل : « سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها » ] « 1 » وذلك أنّ رسول اللَّه صلّى بمكّة ثلاث عشرة سنة إلى بيت المقدس ، وبعد الهجرة بالمدينة سبعة أشهر ، ثمّ إنّ اليهود عيّروه بذلك ، وقالوا : أنت تابع لنا ، تصلّي إلى قبلتنا . فاغتمّ لذلك ، وأحبّ أن يحوّل اللَّه قبلته إلى الكعبة ، فخرج في جوف الليل « 2 » ينظر في آفاق السماء ، ينتظر أمر اللَّه ، فلمّا أصبح وحضرت صلاة الظهر كان في مسجد بني سالم ، فصلّى بهم الظهر ركعتين ، ثمّ نزل عليه جبرئيل عليه السلام فأخذ بعضديه وحوّله إلى الكعبة ، وأنزل اللَّه عليه : « قَدْ نَرى تَقَلُّبَ » . . . الآية » . [ 146 ] قوله : « الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ » يعني : اليهود « يَعْرِفُونَهُ » يعني : يعرفون رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . [ 147 ] قوله : « الْمُمْتَرِينَ » : الشاكّين . [ 150 ] قوله : « لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ » يعني : اليهود ، فيما كانوا قالوا لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أنت تابع لنا . قوله : « إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ » يعني : ولا الذين ظلموا منهم ، و « إلّا » في موضع « ولا » ، وليست هي إستثناءاً . « 3 » [ 143 ] قوله : « وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً » إنّما نزل : ( وَكَذلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أئمَّةً وَسَطاً ) « 4 » ، ومعنى « وَسَطاً » أي : واسطة بين الرسول والناس ، والدليل على ذلك قوله : « لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ » يعني : على الأئمّة « وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ » « 5 » . [ 166 - 167 ] قوله : « إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ » . . . الآية ، يتبرّأ كلّ إمام من شيعته ، فيقولون - يعني شيعتهم - : « لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً » . . . الآية » .

--> ( 1 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 2 ) . كذا في « ب » . وفي « أ » « ج » ، : « من جوف الليل » ( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 355 ، عن تفسير القمّي ( 4 ) . بيان كيفيّة نزول بعض الآيات إنّما هو لتوضيح معانيها والإشارة إلى قراءات قرأها أهل البيت عليهم السلام ولا دلالةفيها على الالتزام بالتحريف ، وقد أوضحنا ذلك لتفضيل عند تقديمنا لكتاب الأصل « تفسير القمّي » فراجع ( 5 ) . الحجّ ( 22 ) : 78